وكالة الأخبار السعودية
اخبارية مستقلة

English
ابحث:
الأخبار الرئيسية
الموقع
موقع النشرة الرئيسي
اشترك
احذف من القائمة
هل تؤيد تعيين مقرن وليا للعهد بدل سلطان؟
نعم
لا
  عدد الزوار حاليا: 856


3068222
Designed by Coldfusion software
تصميم webmaster


مملكة العجائب

- هل ستسقط حكومة آل سعود؟ -


(3 فبراير 2004 م) بلاد واسعة، وخيرات كثيرة، وعدد السكان قليل، نتيجة حتمية لهذه المعادلة هي الرفاه، ولكن النتيجة لم تكن الرفاه والأمن، بل الفقر والبطالة والسبب هو الفساد، فآل سعود ينطبق عليهم مقولة لا أذكر قائلها: كلما جاعوا سرقوا، وكلما سرقوا جاعوا.

إليكم هذه المعلومة والتي يعرفها الكثير، وهي دعوة الحكومة للشركات الأجنبية في الاستثمار في السعودية وإن الوضع الاقتصادي جيد والأمني ممتاز، والاستقرار السياسي موجود وكذلك وجود قوانين جديدة لتسهيل دخول الرساميل الأجنبية إلى المملكة.  من يسمع تصريحات الحكومة وأعني الأمير عبدالله والأمير نايف ووزير الدفاع الأمير سلطان، يعتقد بأنهم جادون في تحسين الأوضاع للمواطنين وإنهم "أي آل سعود" باقون في دفة الحكم لفترة طويلة ليشاهدوا هذا الرخاء القادم، ولكن على أرض الواقع يتصرف الأمراء على أنهم خارجون أو هاربون من البلاد في وقت قصير، ولذلك سرقاتهم من الأراضي بازدياد، خاصة في المنطقة الشرقية، فسرقة أراضي المنطقة الشرقية في العام الفائت فقط وصلت إلى ما مساحته 264 مليون متر مربع.

الأمير نايف، رجل الأمن ووزير الوزراء سرق عدة ملايين من الأمتار من أراضي ساحلية مملوكة مساهمة في مدينة عنك بمنطقة القطيف، فقد تم استدعاء مالكيها وإجبارهم على تسليم صكوكهم وقام نايف بكسح أشجار القرم فيها ودفنها لبيعها مرة أخرى على المواطنين الذين سرقهم أموالهم.  في جدة، قام وزير الداخلية أيضاً بسرقة مزرعة كبيرة يملكها أحد الأشخاص وله صك عليها ولمدة تزيد على 15 سنة، ولكن قام الأمير باستخراج صك للأرض بتاريخ سابق، والآن يجري التفاوض على بيعها لصاحبها مرة أخرى بمبالغ خيالية، وإلاّ سيتم بيعها لغيره.

الأمير سلطان ليس أفضل حالاً، وغيره من الأمراء أيضاً، فسواحل منطقة القطيف يملكها أمراء من آل سعود، وأميرات أيضاً، وموضوع أرض الرامس في العوامية لا تزال أمام أعيننا شاهداً على حرص آل سعود ليس فقط على سرقة المواطنين بل على تدمير البيئة أيضاً بسبب دفن البحر وتلويث البيئة، وربما لهذا السبب تم إعطاء الأمير سلطان قبل عدة أشهر جائزة على إنجازاته البيئية من قبل مؤسسة عربية.

إن محاولات آل سعود وضع وجه جميل لواقع قبيح لن يثمر إلاّ المزيد من المشاكل، فلا يزال آل سعود لا يؤمنون بأي شيء له علاقة بالإصلاح، وكما قال نايف بأنه يكره كلمة إصلاح، ويريد استبدالها بكلمة تطوير لأن كلمة إصلاح تعني وجود فساد، وهو "ولله الحمد والمنةّ" رجل نزيه وعائلة آل سعود لهم جذور ملائكية وبالتالي فعملهم دائماً خال من الأخطاء.  لكن دول العالم ترى الوضع الداخلي بمنظار آخر، فمنظمة هيومان رايتس تنتقد السعودية لإنفاقها الملايين من الدولارات على الإعلانات الدعائية لإيصال رسالة للغرب مفادها بأن السعودية ضد الإرهاب وإنها دولة تؤمن بحرية الرأي وحقوق الإنسان، وقالت المنظمة بأنه كان من الأفضل للحكومة السعودية الالتزام بالقوانين الدولية واحترام حقوق الإنسان والحريات الدينية على أرض الواقع بدل التطبيل الدعائي.

قبل عدة أشهر قام وفد دعائي سعودي شمل عدة أعضاء من مجلس الشورى وغيرهم بزيارة دول غربية ومن ضمنها بريطانيا، وقاموا بمقابلة مسؤولين في الحكومة البريطانية، وكانت الرسالة البريطانية للوفد هي إيصال رسالة للحكومة السعودية بأن الحكومة السعودية ستسقط وإن التيار المتطرف الوهابي أقوى من الحكومة، اتضح ذلك بعد تفجيرات الرياض.  لم يعرف الوفد كيف يوصل الخبر فكتبوا رسالة للأمير عبدالله قالوا فيها إن الرسالة من الحكومة البريطانية تقول ذلك، وتم استدعائهم من قبل الأمير عبدالله فكرروا ما قيل لهم، وبعد ذلك تم استدعائهم من قبل نايف وزير الداخلية الذي كان غاضباً وقام بشتمهم وتحميلهم المسؤولية وقال بأن "آل سعود" ضد الفساد وضد التطرف وإنهم باقون في الحكم الخ.

ذكرت قصة وفود العلاقات العامة السعودية التي تجوب الغرب لـ "تصحيح" نظرة الغرب للسعودية، ذكرت ذلك لشخص عزيز، فضحك وقال بما معناه بأن الكذب على الشعوب العربية أسهل بكثير من الكذب على الحكومات الغربية، فهذه الحكومات بها سي آي أيه، وبها أجهزة مخابرات تابعت في الماضي وتُتابع في الحاضر ما يحصل في البلاد ولها معرفة بكل ما يدور فيها، فمن سيُصدّق وفد مكون من عدة أشخاص من أصحاب المصالح الخاصة ولهم مناصب عليا في الحكومة وتدفع لهم الحكومة أموال ضخمة للكذب؟  أنا أيضاً ضحكت ولكن بمرارة، فإذا كان الغرب يعرف بأن آل سعود إلى زوال، وآل سعود يعلمون ذلك، هذا يعني بأن وتيرة سرقة الوطن ستزداد وسنكون على الحديدة قريباً، وربما نفتقد حتى الحديدة، كما قال الشاعر الكبير أحمد مطر.

أطبع الصفحة أرسل الصفحة الى صديق    1900L Street, N.W. Suite No. 309, Washington, D.C. 20036 Phone : 202-466-2300 newsletter@arabiaradio.org
© , 2010-وكالة الأخبار السعودية جميع الحقوق محفوظة. الصفحة الرئيسية  |  اشترك  |  اتصل بنا  |  سياسة الخصوصية  |  توجيهات الاستخدام